العلامة الحلي
13
نهاية الإحكام
ولو صلوا الظهر في منازلهم ثم حضروا الجمعة ، لم تبطل ظهرهم ، سواء زال عذرهم أولا . ويستحب الجماعة لمن فاتته الجمعة في الظهر ، وكذا لأصحاب الأعذار ، لعموم قوله عليه السلام : صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمسة وعشرين درجة ( 1 ) . ويستحب لذوي الأعذار السعي إلى الجمعة وإن صلوا الظهر ، طلبا لفضيلة الجماعة ، كما يستحب في الظهر . ويحرم إنشاء السفر لمن وجبت عليه الجمعة واشتملت الشرائط فيه بعد الزوال قبل الصلاة ، لقوله عليه السلام : من سافر من دار إقامته يوم الجمعة دعت عليه الملائكة لا يصحب في سفره ، ولا يعان على حاجته ( 2 ) . ولأنه مخاطب بالسعي ، فلا يجوز العدول عنه ، وسواء كان لأجل الجهاد أو لغيره . أما ( 3 ) مع الضرورة ، كخائف فوات الصحبة مع ضرورته إليها ، والخوف على النفس ، أو المرض ، أو المال ، أو على من يجري مجراه من ولد ورفيق وحيوان محترم ، يجوز له ترك الجمعة للمشقة . ويجوز السفر قبل الزوال . ويكره بعد الفجر . البحث الثاني ( السلطان ) ويشترط في وجوب الجمعة السلطان أو نائبه ، عند علمائنا أجمع ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يعين لإقامة الجماعة ، وكذا الخلفاء بعده ، كما عين للقضاء . وكما لا يصح أن ينصب الإنسان نفسه قاضيا من دون إذن الإمام ، فكذا إمام الجمعة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 371 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 86 ما يشبه ذلك . ( 3 ) في " ق " إلا .